منوعات

عيد ميلاد

ساكنة مع حماتي بقالى 6 شهور جواز، في يوم قالتلي: “قومي اطبىخي واعملي حلويات عشان النهاردة عيد ميلاد ابن بنتي وهي راحت تجيب التورته فكلمت جوزي وقلتله هّات هديتين، واحدة منك وواحدة مني فضلت أحضر الأكل لحد المغرب، وجوزي رجع من الشىغل واتكلمنا عن الهدية واتفقنا عليها. بعدين الساعة 8، بنت حماتي وعيالها وصلوا، وأخوات جوزي وجوزي نفسه كانوا معاهم. قعدنا وتعشينا، وكل حاجة كانت جاهزة، رحبت بيهم وكله تمام. فضلت مستنية حماتي تقوللي: “قومي قدّمي الحلويات وحاجات الاحتفال”، بس مقلتش وانا بقي مستنيه منها التعليمات فقالتلي: “تسلمي يا بنتي، تقدري تروحي تنامي”، فبصيتلها مستغربة، وأخته قالتلي:

“آه يا حبيبتي، روحي ريحي”. استغربت جدًا، بس قلت مش مشىـ,ـكلة، وطلعت شقتي
سمعت جوزي بيقولها مش هتحتفلوا بعيد الميلاد طب ليه قلتي لها تروح تنام؟”، ردت عليه: دي حاجه عائليه قالها: “بس هي اللي عملت كل حاجة، مش المفروض تأ،كل معاكو
جوزي اتضا،يق وطلع، ولما حاولوا يهَدّوه قالهم والله ما ها،كلها، ومش بس الحلويات، كل الأ،كل اللي هيتحط في البيت ده مش ها،كلها بس كنت بقول دي عِشرة وكنت بتغاضى، بس دلوقتي بقيتي تحاسبيها على الأ،كل وكمل من النهاردة محدش ينادي عليها، ولا هي تنادي عليكم.

أنا جبتها عشان تكون مراتي مش عشان تغسلك وتطبخلك وطلع فوق وقاللي من النهاردة تطبخي في مطبخك وإحنا مش محتاجين حاجة من هنا ومن يومها كل يوم بيجيبلي حلويات من برا….
–
محامي تعويضات

إن المتابع لوجهة نظر مؤدى هذا الإجراء يدرك أن القضية على قدر كبير من الأهمية، فهم يرون أن استقلال المحامين يتعرض للخطر إذا كان رائد هؤلاء المحامين في الترافع عن القضايا أمام المحاكم هو الدافع الاقتصادي وليس دافع إحقاق الحقوق، وبناء على ذلك بررت محكمة العدل في ولاية سكسونيا قرارها في هذه القضية، كما أن المحكمة الاتحادية العليا ترى معنى أعمق لقرار الحظر: إذ إن من الضروري أن يتحاشى المحامي الخضوع للجشع الشخصي النابع من ضعف إنساني.
قد يبدو ذلك نمطاً من المبادئ التي أكل الدهر عليها وشرب والتي ليست لها علاقة بالواقع الحقيقي.

ولكن للاعتراضات أيضا وجاهتها ووزنها بما لا يمكن تجاهلها. فالمحامون يعملون في مجال حساس، حيث يكبر خطر حدوث تضارب في المصالح. ولكن هل يمكن، حقاً أن يتعرض استقلال المحامين للخطر نتيجة لاعتبارات اقتصادية؟! إن المحامي الذي يلزم نفسه لا بالدفاع عن مصالح موكله فقط، وإنما بالاندماج شخصياً أيضا في موضوع قضيته، لن يكون قادراً على إعطاء المشورة القانونية السديدة بموضوعية تامة، لأنه في هذه الحالة يتصرف بتأثيرات خارجية ولا يعود يتصرف باستقلالية.
ولكن الخطر نفسه يواجه أيضا الوكلاء القانونيين الذي يؤدون مهماتهم مقابل أتعاب يحددها القانوني.

فأي مكتب محاماة يعمل لتغطية نفقاته، أما ما فاض عن ذلك فيمثل نوعاً من أنواع العائد الذي لا يحظى بدرجة عالية من الإقناع.
إن رسم صورة واقعية لمهنة المحاماة يبين أن معالم هذه المهنة قد تغيرت في نظر الجمهور، حيث إن إضفاء الصبغة التجارية، وبصورة متزايدة، على المجتمع قد طالت أيضاً مهنة لابس أرواب المحاماة. فعلى سبيل المثال تم تخفيف الحظر على الإعلانات الدعائية بدرجة كبيرة، كما أن العديد من المحامين أصبحوا يجيدون لعبة الإعلام ووسائط الاتصال.

أما إلى أي مدى يمكن لحماية المستهلك أن تستفيد من وضع حد لهذا الحظر على مكافآت المحامين المشروطة بكسبهم للقضايا التي يترافعون عنها، فهو ما يتضح من نظرة فاحصة إلى الأساليب المتبعة في تقدير أجور المحامين، إذ يحدث بين الحين والآخر أن يتم الاتفاق على دفع مكافأة مجزية مع وعد لا تسنده ضمانات قانونية كافية، بتخفيض قيمة المكافأة في حالة خسارة المحامي للقضية موضوع الاتفاق.

إن الاتفاق الصريح على أتعاب معقولة، في حالة كسب القضايا هو الصيغة المفضلة من وجهة نظر المستهلكين، ولهذا فبقدر ما يعتبر إنهاء الحظر العام على هذا النوع من الأتعاب مرغوباً فيه بقدر ما ينبغي على المشرعين التدقيق في الصياغة القانونية لأتعاب المحامين في حالة كسب القضايا. إن ألمانيا تبدو، بموقفها المتصلب هذا، معزولة نسبياً في أوروبا، مع أنه يتوافر ثمة العديد من البدائل لهذا الحظر المفروض، فتحديد مكافأة بسيطة للمحامي لقاء كسبه للقضايا المتوكل فيها، يمكن أن يكون هو الحد الأدنى الذي يسعى إليه المشرعون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى